مهارات لغوية101 اللغة المهارة وظائف اللغة

تمهيد المهارة واللغة - مهارات لغوية 101

📘 تمهيد المهارة واللغة – مهارات لغوية 101

🔹 تمهيد

مفهوم المهارة

لغة: الحذق بالشيء.

اصطلاحا: هي التمكن من إنجاز مهمة بكيفية محددة وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ.

ومعنى ذلك أنها ليست درسا يحتوي على معلومات بمجرد إدراكها تتحقق المهارة، ولكنها تحتاج إلى تدرب وممارسة، واكتساب الخبرات اللازمة، والثقة في النفس مع الذكاء (حسن التصرف).

🔹 تعريف اللغة

عرفها العالم ابن جني بأنها هي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم).

🔹 نشأة اللغة

تباينت أقوال العلماء في نشأة اللغة وتعددت منها:

  1. الإلهام والوحي والتوقيف: ومعناه توقيف وإلهام ووحي من الله تعالى علمها لسيدنا آدم عليه السلام، (وعلم آدم الأسماء كلها).
  2. المحاكاة أو التقليد الأصوات الطبيعية: يرى ابن جني أن أصل اللغات كلها من الأصوات المسموعات كأذوي الريح وحنين الرعد وخرير الماء وشحيج الحمار ونعيق الغراب وصهيل الحصان...
  3. الغريزة الكلامية: فالإنسان مزود فطرياً بجهاز نطق (حنك – أسنان – لسان) له القدرة على إنتاج ألفاظ دالة، وهذه القدرة النطقية لا تظهر إلا عند الحاجة، كحاجته للتعبير عن الفرح، أو الحزن، أو الألم.
  4. المواضعة والاصطلاح: أن اللغة ابتدعت واستحدثت بالتواضع والاتفاق وارتجلت ألفاظها ارتجالا. أي اتفاق مجموعة معينة من البشر على إطلاق مسميات على الأشياء من حولهم.

🔹 أنساق اللغة

تمتاز اللغة بأنساق أربعة هي:

  1. الصوتي: هو الذي يختص بدراسة الصوت اللغوي من حيث إنتاجه وتكوينه وإدراكه، وبيان مخرجه وصفاته.
  2. الصرفي: هو الذي يهتم ببنية الكلمة وهيئتها، وصيغتها. (اسمية، فعلية، إفراد، تثنية، جمع، اسم فاعل، اسم مفعول)
  3. النحوي: هو الذي يهتم ببناء الجملة وتركيبها، والحركات على أواخر الكلمات.
  4. الدلالي: يهتم بمعنى الكلمة وما عرض لها من تطور وتغيير، وأسباب ذلك ومظاهره.

🔹 وظائف اللغة

قبل الحديث عن وظائف اللغة يجد الإشارة إلى أمرين:

  • أن اللغة غاية في حد ذاتها. (ولقد كرمنا بني آدم) - الوعي بالذات + الوعي بالآخر.
  • أنها أداة ووسيلة إلى التواصل (الأفكار + المشاعر + المعاني + الأحاسيس) بين الإنسان ونفسه + الآخرين + ربه.

وأما عن وظائف اللغة فيمكن النظر إليها من ثلاثة جوانب، وهي الجانب الاجتماعي، والجانب النفسي، والجانب الفكري.

1- اجتماعية وتشمل:

  • اقتصادية نفعية تبادلية (شراء، وبيع ...)
  • تربوية (محاضرة افعل ولا تفعل ....)
  • عادات وتقاليد (الزواج والطلاق...)
  • تراثية (التراث المنقول من السلف للخلف)
  • إدارية قيادية

2- نفسية وتشمل:

  • البوح والتنفيس الانفعالي (فرح: زغرودة – حزن: ندب)
  • الكتمان لفترة معينة حتى يظهر على شكل التعبير الأدبي (الشعر + النثر)

🔹 اللغة والتفكير

يستطيع الفرد من خلال اللغة أن يعبر عن آرائه الفريدة، ومشاعره واتجاهاته نحو موضوعات كثيرة، وعليه فهو يستطيع من خلال استخدامه اللغة أن يثبت هويته وكيانه الشخصي، ويقدم أفكاره للآخرين.

ولذا يصر كثير من أهل المنطق على أن الوظيفة الرئيسة للغة هي نقل الخبرة الإنسانية، والتعبير عن الفكر واكتساب المعرفة. وعلى هذا، فاللغة ضرورة حتمية لتقدم الثقافة والعلم؛ لأن كما يقولون محصن للفكر، وعليه فلا وجود للفكر من دون اللغة. لأن الكلمة أداة للتفكير في المعنى الذي تعبر عنه.

هل تحتاج إلى اللغة عند التفكير؟ هل تستطيع أن تفكر بغير لغة؟

1- الفريق الأول (مؤيد):

  • لابد من وجود اللغة عند التفكير، فلا أستطيع أن أفكر بغير اللغة.
  • الحيوان لا يفكر؛ لأنه بلا لغة.
  • الطفل الرضيع لا يفكر؛ لأنه لا يملك محصولًا لغويًا.
  • التراث الإغريقي يرى أن التفكير حوار لغوي.
  • هناك علاقة طردية بين الفكر واللغة، كلما اتسعت الثروة اللغوية عند الإنسان، كلما زادت طاقة التفكير عنده.

2- الفريق الثاني (معارض):

  • لست في حاجة لوجود اللغة كي أفكر، فأنا أستطيع أن أفكر بغير لغة.
  • الأصم والأبكم يفكر بغير اللغة.
  • الدكتور جاك أصيب في حلقه بمرض منعه من الكلام فترة من الزمن، فقال كنت أفكر في تلك الفترة.

وأدلة الفريق الثاني ضعيفة: لأن الدكتور جاك كان يفكر بمخزونه اللغوي الذي تعلمه قبل أن يصاب بالمرض. أما الأصم والأبكم، فبأي شيء يفكر؟ قالوا بطريقة لم تُكتشف بعد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تنزيل كتاب الثقافة الإسلامية 101 pdf.ج.جازان المعتمد

عناصر بناء النص : (الكلمة ،الجملة ،الفقرة).