أركان الموقف اللغوي ومستويات الإتصال

الدرس الثاني : أركان الموقف اللغوي ومستويات الاتصال

فهرس المحتويات:


#أركان الموقف اللغوي:

إن كل اتصال يحدث نتيجة تفاعل عدد من العناصر هي المرسل والمستقبل والرسالة، وهذه تسمى عناصر الاتصال أو أركان الموقف اللغوي، ويقصد بالركن الأساس الذي يبني عليه الكلام وإليك التفصيل والبيان:

1- المرسل (المتكلم)

هو صاحب الرسالة والذي يصدر منه الكلام. وهو نوعان: متحدث - كاتب

شروطه
  • ١-القدرة على النطق السليم وأداء اللغة أداء صوتياً وكتابياً صحيحاً.
  • ٢-أن يكون مؤهلاً للتصرف وفقاً للموقف فيجعل لكل مقام مقال.
  • ٣- أن يدرك خطورة الإسراف في استخدام الألفاظ اللغوية (الإيجاز)
  • ٤- الثروة اللفظية والوسائل التربوية الكفيلة بإيصال الرسالة اللغوية إلى المستقبل.
  • ٥- الإلمام بمعارف الموضوع وشكل الرسالة والهدف منها.
  • ٦- البعد عن التحذلق اللغوي والتقعر.
  • ٧-الفهم الشامل للمتلقي( نفسياً - اجتماعياً - عقليا) والقدرة على إنارته.

والمرسل هذا قد يكون متحدثاً عاديا وقد يكون معلما. وقد يكون مبدعا - وقد يكون محاورًا - وقد يكون مهرجا وقد يكون كاتباً

2- الرسالة

هي المادة اللغوية، وهي رموز تخضع للتأويل لدى طرفي الموقف. وهي إما أن تكون شفاهة أو مكتوبة.

شروطها
  • ١- الوضوح بالبعد عن الغموض والاستغلاق.
  • ٢- أن تكون ذات فائدة للمتلقي ومثيرة لاهتمامه وإدراكه، وفي مستواه.
  • ٣-توفر الصحة اللغوية (السلامة اللغوية).
  • ٤-توفر التسلسل المنطقي والترتيب المنهجي والترابط بين العبارات.
  • ٥-الدقة في اختيار الألفاظ المناسبة للمتلقي.
أنواع الرسالة هي:
  • ١- إخبارية :نشرة الأخبار.
  • ٢- نفعية: المحاضرات والدروس الدينية.
  • ٣- انفعالية: الضحك أو البكاء.

3- المستقبل (المتلقي)

وهو الذي يتلقى المادة من المرسل والمستقبل الجيد للرسالة إما أن يكون مستمعاً أو قارناً.

ومن ثم فهو الذي يحدد طبيعة الرسالة والمرسل ؟

• شروطه
  • ١- أن يكون ذا مستوى يؤهله للاستفادة من الرسالة كل في حدود سنه. بأن يكون عمره العقلي مناسباً للرسالة اللغوية.
  • ٢- مؤهلاً لفهم الرسالة وفك الرموز اللغوية كي يستطيع التلقي (الصحة النفسية والجسدية والعقلية).
  • ٣- أن يكون ذا قدرات لغوية ونحوية وصرفية وثروة لفظية.
  • ٤- لديه الرغبة في تلقي الرسالة.

• كيف يحدد المرسل موقفه مع التوضيح؟

لا بد للمرسل أن يدرك الفروق بين المواقف اللغوية فمدرس المرحلة الابتدائية يختلف في موقفه اللغوي عن مدرس المرحلة المتوسطة والثانوية أو الأستاذ الجامعي.

معلم المرحلة الابتدائية لا بد أن يفهم طبيعة التلميذ ويدرك مدى حاجته وما يتطلبه نموه العقلي والوجداني من ثروة لغوية ومن ثم فيجب توفر الشروط الآتية في المرسل:

  • ° أن يدرك مدى استعداد الطفل في هذه المرحلة لتعلم اللغة.
  • ° دراسة الوسط الاجتماعي والأسري للطفل ومدى تأثير ذلك في نمو لغته.
  • ° التعامل مع الطفل لغوياً في إطار فهمه للغة وإدراك ما يلائم الطفل منها.
  • ° الانطلاق من قاعدة تربوية سليمة تؤمن وتضمن له التدرج في المستويات اللغوية المختلفة تدرجاً منطقياً

المرحلة المتوسطة والثانوية:
اما معلم المرحلة المتوسطة والثانوية بوصفه مرسلاً فموقفه اللغوي يتجاوز الأساسيات اللغوية ويركز على الإلمام بالـمعارف حيث يرقى إلى مرحلة تجمع بين بعدين في الموقف التعليمي: الأول يمثل اللغة والثاني: التعامل معها كأداة ووسيلة ومن هنا يستعمل اللغة استعمالاً مخالفاً عن المرحلة السابقة.

المرحلة الجامعية:
اما الأستاذ الجامعي فيتجاوز العموميات والأساسيات ويغوص إلى ما هو أعمق وأبعد غوراً حيث يتخطى الاستخدام اللغوي في مستواه العادي.

#مستويات الاتصال

تتحدد الصلة بين المرسل والمستقبل وفقاً لمستويات معينة من الاتصال يمكن ترتيبها على النحو التالي:

  1. كمال الاتصال:
    وهو عبارة عن التفاهم التام الذي يتمثل في قدرة الطرفين على ترجمة الأفكار إلى رموز مفهومة أو العكس.
    مواضعه: الأمور النفعية - القضايا التي يكون الاصطلاح على عناصرها تاماً.
    ويتحقق عندما يكون المرسل والمستقبل على درجة واحدة من الثقافة ولغتهما واحدة.
  2. الاتصال النسبي:
    ويغلب في الأمور الفكرية العميقة وفي التأثيرات الوجدانية.
    ويفترض التقارب العلمي بين المرسل والمستقبل والرسالة ذات طابع أدبي إبداعي.
  3. الانقطاع التام:
    ويتحقق ذلك عندما يكون التفاوت تاماً في المستوى العقلي بينهما، ككون المرسل ناضجاً والمتلقي طفلاً رضيعاً، أو المرسل مثقفاً والمتلقي أمياً.

الإنتقال-إلى: الدرس الأول : نشأة اللغة وأنساقها ووظائفها ←

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تنزيل كتاب الثقافة الإسلامية 101 pdf.ج.جازان المعتمد

عناصر بناء النص : (الكلمة ،الجملة ،الفقرة).